ابن النفيس

681

الشامل في الصناعة الطبية

نيمرشت ، وذلك لأن النيمرشت أسرع جدا من هضم « 1 » المنعقد . فلذلك يكون بطلان تجفيفيه وقبضه سريعا جدا ، ويلزم ذلك أن يكون فعله لهما في غاية الضعف ( فلذلك يكون تجفيف البيض النيمرشت وقبضه في داخل البدن في غاية الضعف ) « 2 » . وأما ترطيب البيض فهو بسبب « 3 » استحالته إلى الدم . والدم رطب ، فلذلك البيض رطب بهذا الوجه . وهذه الاستحالة إنما تكون في داخل البدن ، فلذلك البيض إذا ورد إلى داخل البدن ، رطب باستحالته إلى الدم ، وكان هذا الترطيب كثيرا ؛ لأجل كثرة استحالة البيض إلى الدم ، خاصة النيمرشت ، على ما تعرفه بعد . وأما إذا ورد البيض من خارج البدن ، فإنه « 4 » ليس يستحيل هناك دما فلذلك « 5 » ليس يرطب البتة هذا الترطيب . فلذلك « 6 » ، كان البيض إذا ورد إلى داخل البدن ، رطب كثيرا ، ولا يكون تجفيفه وقبضه ظاهرين . وأما إذا ورد من خارج البدن ، فإن تجفيفه وقبضه يظهران ؛ ومع ذلك « 7 » ، فإنه لا يكون « 8 » له ترطيب البتة . فهذا هو السبب في أن البيض يرطب من داخل البدن ، ولا يجفف تجفيفا ظاهرا « 9 » ؛ ويجفف من خارج

--> ( 1 ) ه ، ن : جد ، ومطموسة في س . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من ه ، ن . ( 3 ) ه ، ن : سبب . ( 4 ) ه ، ن : وانه . ( 5 ) ه ، ن : فكذلك . ( 6 ) ه ، ن : فكذلك . ( 7 ) + ه . ( 8 ) ن : تكون . ( 9 ) - ه ، ن .